الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
70
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : فانّ صريح هذا الكلام أنّ القادح في طريقة السيّد منحصر في استلزامها رفع التمسّك بالاجماع ، و لا قادح فيها سوى ذلك . و لذا صرّح في كتاب الغيبة بأنّها قويّة تقتضيها الاصول « 1 » . فلو كان لمعرفة الاجماع و جواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحقّ عليه لم يبق ما يقدح في طريقة السيّد ، لاعتراف الشيخ بصحّتها لو لا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع . ثمّ إنّ الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كلّ من اشتراط في تحقّق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر ، كفخر الدين و الشهيد و المحقق الثانى . قال في الايضاح في مسألة ما يدخل في المبيع : « إنّ من عادة المجتهد إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد او الحكم بخلاف ما اختاره أوّلا ، لم يبطل ذكر الحكم الأوّل ، بل يذكر ما أدّى إليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ، لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأوّل على خلافه ، و عدم انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على كلّ واحد منهما . و أنّه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل للأوّل ، بل معارض لدليله مساو له » « 2 » انتهى . و قد أكثر في الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف « 3 » و ظاهره الانطباق على هذه الطريقة ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) - الغيبة للشيخ الطوسىّ : ص 66 ( 2 ) - ايضاح الفوائد فى شرح القواعد ، ج 1 ، ص 502 . ( 3 ) - ذكر ذلك فى عدّة موارد ، منها : ج 3 ص 318 و ص 593 - 594 و ج 4 ص 186